مبادلة

البيانات الصحفية

الإمارات تفتتح ثلاث محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية في فيجي

بتمويل من صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ

18 فبراير 2015
الإمارات تفتتح ثلاث محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية في فيجي

افتتح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، اليوم مشروع شبكة ألواح الطاقة الكهروضوئية الذي سيوفر الطاقة النظيفة لثلاثة جزر في جمهورية فيجي. وتتولى مصدر، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، تنفيذ المشروع الذي يعد ثالث المشاريع الممولة عبر صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ الذي تبلغ قيمته 50 مليون دولار ويموله صندوق أبوظبي للتنمية.

وقد حضر افتتاح مشروع شبكة ألواح الطاقة الكهروضوئية في جمهورية فيجي الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، مدير إدارة شرق آسيا والمحيط الهادئ في وزارة الخارجية، وسعادة الدكتور ثاني أحمد الزيودي، المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة و مدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بوزارة الخارجية، ومعالي انوكي كومبوامبولا وزير الخارجية والتعاون الدولي ومعالي بيو تيكودوادوا، وزير المواصلات والبنى التحتية بجمهورية فيجي. 

وخلال الافتتاح الذي أقيم بمدينة نادي في فيجي، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على أن الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بإبراز أهمية الطاقة المتجددة ودورها في تأمين إمدادات مستمرة وآمنة من الطاقة النظيفة وبالتالي تحفيز النمو الاقتصادي والحد من تأثيرات تغير المناخ، ولا سيما بالنسبة لبلدان المحيط الهادئ. وأثنى سموه على الجهود التي بذلتها "مصدر" و"صندوق أبوظبي للتنمية" لإنجاز مشروع شبكات الطاقة الشمسية المصغرة والتي ستساعد فيجي على تلبية نحو نصف احتياجاتها من الطاقة الكهربائية.  

ويصل إجمالي الطاقة الإنتاجية للمحطات الجديدة إلى 555 كيلوواط وسوف تؤمّن أكثر من 40% من الطلب اليومي على الكهرباء في كل من الجزر الثلاث، مما سيساهم في توفير 259 ألف لتر من وقود الديزل، وبالتالي خفض التكاليف بمقدار 497 ألف دولار سنوياً إضافة إلى تفادي إطلاق 722 طناً من غاز ثاني أوكسيد الكربون في السنة.

وأكد رئيس وزراء فيجي فوريك باينيماراما، على قوة العلاقات الثنائية التي تربط بين دولة الإمارات وفيجي، مضيفاً: "نشكر لحكومة دولة الإمارات قيامها بتمويل وتنفيذ هذا المشروع المهم الذي ينطوي على أهمية كبيرة لبلادنا. فإلى جانب توفير إمدادات الكهرباء للمنازل، سوف تساعد شبكات الطاقة الشمسية المصغرة على إنشاء مشاريع وقطاعات عمل صغيرة النطاق في تلك الجزر النائية".

وقال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: "نحن فخورون بالدور الهام الذي يقوم به صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ في توفير الطاقة النظيفة والمستدامة لسكان فيجي عبر شبكات الطاقة الشمسية المصغرة. ويعكس افتتاح هذا المشروع التزام دولة الإمارات بدعم قطاع الطاقة المتجددة في الدول النامية، وتماشياً مع إيمان صندوق أبوظبي للتنمية بأهمية الطاقة النظيفة في تعزيز التنمية المستدامة".

من جانبه، قال الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ"مصدر": "توفر الطاقة المتجددة حلاً مجدياً من حيث التكلفة في البلدان النامية، فضلاً عن مساهمتها في الحد من انعكاسات تغير المناخ. وبما أن تكاليف توليد الكهرباء في دول جزر المحيط الهادئ تعتبر من الأعلى عالمياً، فإن محطات الكهرباء العاملة بالطاقة الشمسية في فيجي تقدم نموذجاً مبتكراً على الدور الذي يمكن للطاقة المتجددة القيام به لتوفير حلولٍ عمليّة منخفضة الكربون وذات جدوى اقتصادية في تلك المنطقة". 

وأضاف: "انطلاقاً من كون "مصدر" مطوراً رائداً لمشاريع الطاقة المتجددة المبتكرة، فإننا فخورون بتقديم حلول مستدامة لتعزيز إمكانية الاستفادة بشكل أكبر من مصادر الطاقة النظيفة، والمساهمة في تسريع عجلة التنمية من خلال حلول مستدامة لدعم النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء العالم". 

وتشمل المشاريع الثلاثة لشبكات الطاقة الشمسية المصغرة، محطة للطاقة الشمسية في جزيرة كادافو (249 كيلوواط)، ومحطتين للطاقة الشمسية في جزيرتي لاكيبا وروتوما بطاقة 153 كيلوواط لكل منهما.

وكان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، قد أطلق صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ في مارس 2013، بهدف دعم إنشاء مشاريع للطاقة المتجددة في عدد من جزر المحيط الهادئ. 

وقامت "مصدر" بتنفيذ محفظة متميزة من مشاريع الطاقة النظيفة في جزر المحيط الهادئ، ويشمل ذلك محطة للطاقة الشمسية باستطاعة 500 كيلوواط في جزيرة فافاو بمملكة تونغا، ومحطة لطاقة الرياح باستطاعة 550 كيلوواط في ساموا، وقد جرى تمويل كلا المشروعين عبر صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادىء.

وتساعد مشاريع الطاقة المتجددة بلدان المحيط الهادئ على توفير التكاليف العالية لاستيراد وقود الديزل، فضلاً عن خفض انبعاثاتها الكربونية. وفي هذا السياق، أشارت تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) إلى أن الطاقة المتجددة أصبحت تشكل الآن منافساً حقيقياً من حيث التكلفة للوقود التقليدي الذي يتم استيراده بتكاليف عالية في منطقة المحيط الهادئ.