مبادلة

البيانات الصحفية

مختبر الاستثمار الانتقالي التابع لجامعة نيويورك أبوظبي يصدر تقريره السنوي الأول

  • التقرير يسلط الضوء على ضرورة تعزيز النمو المستدام في المنطقة لتسريع التحول على نطاق عالمي
  • استثمارات صناديق الثروة السيادية المنسجمة مع أهداف التنمية المستدامة تمثل 7% فقط من إجمالي قيمة الصفقات مع وجود آفاق إيجابية مستقبلاً
  • المختبر يسعى إلى سد الفجوة المعرفية التي تعيق الاستثمارات واسعة النطاق الهادفة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة
  • الفجوة السنوية قد تصل في عام 2030 إلى 2 تريليون دولار أمريكي
  • أبوظبي تتمتع بمكانةٍ فريدة لقيادة مسيرة النمو في قطاع الاستثمار الانتقالي
09 يونيو 2022

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة:
أصدر مختبر الاستثمار الانتقالي التابع لجامعة نيويورك أبوظبي تقريره السنوي الأول بعد عام على انطلاق أنشطته البحثية، والذي يتناول دور الاستثمارات المستدامة في معالجة أكثر القضايا الاجتماعية والاقتصادية إلحاحاً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

ويُعد مختبر الاستثمار الانتقالي، الذي أطلقته جامعة نيويورك أبوظبي في أبريل العام الماضي بدعم من شركة مبادلة للاستثمار ومجموعة المسكري القابضة، مركزاً بحثياً جديداً يُعنى بدراسة التمويل المستدام، ويهدف إلى سد الفجوات المعرفية التي تعيق الاستثمارات واسعة النطاق من تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة.

ويشير التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا تتميز بإمكانيات النمو الأكبر على مستوى العالم، حيث تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد الماضي من حيث القيمة الفعلية، متجاوزاً معدلات النمو في بقية مناطق العالم. ورغم أن المنطقة تشكّل المصدر الرئيسي للنمو المتوقع في تعداد سكان العالم خلال القرن الحالي، إلا أنها تساهم بنسبة 15% فقط من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويُعد هذا التفاوت سبباً رئيسياً في ضعف إقبال الاستثمارات على المنطقة ضمن الأسواق المالية، إذ تخصص المؤسسات الاستثمارية الدولية ما لا يتجاوز 4% من أصولها للاستثمار في المنطقة، علماً أن هذه النسبة تنخفض إلى أقل من 1% في الأسواق الخاصة.

وتظهر تقديرات الأمم المتحدة لمستويات إنجاز أهداف التنمية المستدامة القائمة وجود 73 دولة حول العالم لم تتمكن من الوصول إلى متوسط الإنجاز العالمي، منها 61 دولة من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا (83%). وتشير التوقعات إلى وصول فجوة الاستثمار السنوي اللازم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في عام 2030 إلى 2 تريليون دولار أمريكي، لا سيما أن أزمة كوفيد-19 ساهمت برفع نسبة العجز في الاستثمار إلى 4.2 تريليون دولار.

وقالت مارييت ويسترمان، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي: "يسعدنا إطلاق التقرير السنوي الأول لمختبر الاستثمار الانتقالي بجامعة نيويورك أبوظبي. تم إنشاء المختبر العام الماضي كمركز للبحوث حول التمويل المستدام لتعزيز فهم استراتيجيات الاستثمار التي تطبق منظورًا بيئيًا واجتماعيًا، إضافة إلى الاستراتيجيات الخاصة بالحوكمة. أتقدم بالشكر الجزيل لشركة مبادلة للاستثمار والمسكري القابضة على دعمهم في جعل هذا العمل ممكنًا، وللدكتور برناردو بورتولوتي على قيادته للمختبر".

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال برناردو بورتولوتي، المدير التنفيذي لمختبر الاستثمار الانتقالي: "يشير التقرير السنوي الأول لمختبر الاستثمار الانتقالي إلى أن التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة يستلزم الاستثمار في المناطق التي تتمتع بأعلى معدلات النمو، ويفرض في الوقت ذاته مواجهة أصعب التحديات على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والبيئي. ويؤكد التقرير أهمية الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا بفضل ما تنطوي عليه من آفاق نمو مميزة على المستوى السكاني والاقتصادي".

وأضاف: "يساهم الاستثمار الانتقالي الموجّه في تحسين أسس الاقتصادات الناشئة والحدّ من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على مستوى العالم، فضلاً عن تعزيز قيمة الأصول المُدارة ومواءمة مصالح الجهات المستفيدة والمجتمع على نطاقٍ واسع".

كما أشار بورتولوتي إلى دور أبوظبي في قيادة مسيرة نمو الاستثمار الانتقالي، وأردف: "تتميز أبوظبي بمكانةٍ فريدةٍ تمكّنها من تحقيق أهداف مختبر الاستثمار الانتقالي، بوصفها مركزاً مالياً ولوجستياً رائداً في المنطقة، إلى جانب احتضانها العديد من صناديق الثروة السيادية، والدعم الذي يوفره سوق أبوظبي العالمي وسوق أبوظبي للأوراق المالية باعتبارهما من أبرز عوامل الدعم المالي".

وحقق الاستثمار المسؤول نمواً بنسبة قاربت الثُلث بين عامي 2016 و2020 لتصل قيمته إلى 35 تريليون دولار أمريكي، أي ما يشكل 36% من إجمالي الأصول الخاضعة للإدارة المتخصصة، مع نمو أسرع للصناديق المشتركة وصناديق المؤشرات المتداولة التي تركّز على مبادئ المسؤولية البيئية والمجتمعية والحوكمة أو الاستثمار المسؤول اجتماعياً، إذ ازدادت الأصول التي تديرها هذه الصناديق بما يتجاوز عشر مرات خلال الأعوام الخمسة الماضية، ووصلت قيمتها حالياً إلى نحو 2 تريليون دولار أمريكي.

دور صناديق الثروة السيادية

لفت التقرير إلى أن صناديق الثروة السيادية تقدم استثمارات محدودة وتكتسب زخماً إيجابياً متنامياً. ووصل إجمالي صفقات هذا الصناديق إلى 3,505 صفقة بقيمة تتجاوز 1,000 مليار دولار أمريكي منذ عام 2000 ولغاية تاريخه، من بينها 564 صفقة بقيمة 73.5 مليار دولار أمريكي اندرجت ضمت فئة الاستثمارات المستدامة ضمن التقرير.

وتصدّر صندوقا تيماسيك وجي آي سي من سنغافورة التصنيف الخاص بعدد صفقات الاستثمار المستدامة بإجمالي 139 صفقة، يليهما شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي بإجمالي 50 صفقة. كما سجل جهاز قطر للاستثمار أعلى تصنيف من حيث قيمة الصفقات، بفضل الاستثمار في البنية التحتية المستدامة للسكك الحديدة بقيمة 20 مليار دولار أمريكي، متبوعاً بصندوقي تيماسيك وجي آي سي بقيمة إجمالية بلغت 20 مليار دولار أمريكي.

ورغم أن صناديق الثروة السيادية تحظى بمكانةٍ مميزة تتيح لها المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإن استثماراتها المستدامة لا تتجاوز حالياً نسبة 16% من إجمالي عدد الصفقات و7% من إجمالي قيمة الصفقات، وهي ظاهرة أُطلق عليها مؤلفو التقرير اسم "مفارقة صناديق الثروة السيادية". ومع ذلك، أشار التقرير إلى ارتفاع النشاط الاستثماري مؤخراً، حيث سجلت الاستثمارات المستدامة نمواً متسارعاً في عام 2017 لتبلغ ذروتها في 2020.

ويركز هذا التوجه المتنامي بشكلٍ كبير على الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، حيث وصلت قيمة صفقات الاستثمار المستدام المسجلة إلى 29 مليار دولار أمريكي. ولعبت صناديق الثروة السيادية دوراً رئيسياً في استجابة المنظومة الطبية لأزمة كوفيد-19، حيث ساهم بعضها في دعم تطوير أفضل اللقاحات وأكثرها نجاحاً مثل فايز-بيونتك وموديرنا.