مبادلة

البيانات الصحفية

عبد الله بن زايد يفتتح المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في مدينة مصدر

المبنى الأكثر استدامة في الإمارات يعكس رؤية الدولة في تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة عالمياً

03 يونيو 2015
عبد الله بن زايد يفتتح المقر الدائم للوكالة الدولية  للطاقة المتجددة (آيرينا) في مدينة مصدر

أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، التزام دولة الإمارات بتوسيع نطاق انتشار الحلول التي توفرها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة على المستويين المحلي والعالمي.

جاء ذلك لدى افتتاح سموه مبنى المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في مدينة ’مصدر‘، في خطوة تعزز المكانة المتقدمة لدولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي.

وقال سموه إن افتتاح المقر الدائم لوكالة (آيرينا) يمثل إنجازاً مهماً ضمن المسيرة الناجحة التي قطعتها دولة الإمارات لاستضافة هذه المنظمة العالمية والتي بدأت قبل نحو سبعة أعوام. ورحب سموه بوجود المقر الدائم لـ (آيرينا) في أبوظبي مؤكداً استمرار التعاون مع الوكالة وبقية دول العالم بهدف زيادة معدلات انتشار وتطبيق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

حضر حفل الافتتاح مسؤولون حكوميون بمن فيهم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة ورئيس هيئة دبي للطيران المدني في دبي؛ ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع؛ ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي؛ ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة؛ ومعالي عبدالله بن محمد النعيمي وزير الأشغال العامة؛ ومعالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة دولة؛ ومعالي ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة؛ ومعالي عبدالله بن محمد غباش، وزير دولة؛ ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس دائرة النقل عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ ومعالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ ومعالي ناصر أحمد السويدي، رئيس هيئة الطاقة عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ ومعالي سعيد عيد الغفلي، رئيس دائرة الشؤون البلدية عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ ومعالي علي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ ومعالي اللواء محمد خلفان الرميثي، نائب القائد العام لشرطة أبوظبي وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ وسعادة الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس مجلس إدارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي؛ ومعالي عبدالله ناصر السويدي، مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطني؛ وسعادة سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي. كما حضر الحدث مجموعة من السفراء والممثلين الدائمين لدى وكالة آيرينا.

واطلع الضيوف على مزايا المبنى الفريد الذي يجسد رسالة آيرينا في تطوير الطاقة المتجددة. ويعتبر المقر الدائم لـ (آيرينا) أول مبنى تجاري في إمارة أبوظبي يحصل على تصنيف أربعة لآلئ للتصميم والبناء من برنامج "استدامة" للتقييم بدرجات اللؤلؤ الذي أطلقه ويديره مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بهدف قياس كفاءة استخدام الطاقة والمياه وتخفيض الانبعاثات الكربونية. وتعد وكالة (آيرينا) أول منظمة دولية تتخذ مقرها في منطقة الشرق الأوسط، ويجسد مقرها الدائم في واحد من أكثر المباني استدامة في دولة الإمارات رسالة الوكالة الهادفة إلى تسريع نشر حلول ومشاريع الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم.

وألقت معالي ريم الهاشمي كلمة رحبت فيها بانتقال وكالة (آيرينا) إلى مقرها الدائم في مدينة مصدر واسترجعت خلالها بعض الخطوات التي أوصلت لهذا الإنجاز قائلة: "في عام 2006، تم تأسيس مبادرة "مصدر" في أبوظبي لتصبح الإمارات العربية المتحدة أول دولة على مستوى المنطقة تعلن التزامها الراسخ بالعمل على تطوير حلول ومشاريع الطاقة المتجددة. وساعد هذا الالتزام في تعزيز مصداقيتنا عندما قامت دولة الإمارات في عام 2008 بالإعلان عن خطوة كبيرة في طموحها وهي التقدم بعرض لاستضافة المقر الدائم لوكالة (آيرينا) في أبوظبي وتحديداً في مدينة مصدر. وها نحن نجتمع اليوم للترحيب بوكالة (آيرينا) في مقرها الدائم كمنظمة دولية فريدة من نوعها في قطاع الطاقة المتجددة الذي يشهد نمواً متسارعاً".

وتحدثت معاليها عن أهمية قطاع الطاقة المتجددة والتزام دولة الإمارات بتطويره قائلة: "منذ أن تم استكمال الخطوات التأسيسية لوكالة (آيرينا) في أبوظبي قبل أربعة أعوام، شهدت تكنولوجيا الطاقة المتجددة تطورات كبيرة فاقت كل التوقعات حيث أصبحت أحد المصادر الرئيسة للطاقة ذات التكلفة الاقتصادية في مختلف أنحاء العالم. واستمر هذا التطور إلى أن أصبحت الطاقة المتجددة اليوم صاحبة أكبرَ نسبةٍ من الاستطاعة الجديدة لتوليد الكهرباء وذلك مقارنةً بمختلف التقنيات الأخرى. ومع انخفاض تكلفة توليد الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية بنسبة تزيد عن 80%، أصبحت الآن تنافس تكلفة استخدام النفط أو الغاز أو حتى الفحم الحجري. وبفضل الخطوات التي اتخذتها دولة الإمارات في مجال الطاقة المتجددة، ساهمت هذه التطورات في تنويع مصادر الطاقة لدينا لتشمل الطاقة النظيفة وذات الجدوى التجارية.

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات لا تكتفي بما تحققه من إنجازات بل تواصل التطلع إلى المستقبل. وأعربت عن ثقتها بأن وكالة (آيرينا) "ستحقق أثراً إيجابياً ملموساً على مستقبل الطاقة النظيفة في العالم، انطلاقاً من هذا المبنى الذي نحتفل بافتتاحه اليوم. فمن هنا، ستستمر (آيرينا) بتطويرِ رؤىً جديدة تسهم من خلالها في دعم خطط الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم لنشر مشاريع وحلول الطاقة المتجددة. وستواصل دولة الإمارات تقديم الدعم والمساندة لـ (آيرينا) في كافة خطواتها".

من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والمبعوث الخاص للطاقة وتغير المناخ ورئيس مجلس إدارة مصدر: "يسرني أن أرحب بافتتاح المقر الدائم لوكالة (آيرينا) في مدينة مصدر لاسيما وأنهما يتشاركان نفس الرؤى والمبادئ التي تلتزم بها دولة الإمارات في مجال الاستدامة".

وأضاف: "تتبوأ دولة الإمارات مكانة رائدة في قطاع الطاقة العالمي، كما أنها تلتزم بتطوير ونشر مشاريع الطاقة المتجددة التي تتميز بالابتكار والاستدامة. وتعد مدينة مصدر مثالاً حياً لهذا الالتزام حيث توفر منظومة متكاملة تتيح استضافة وكالة (آيرينا) ودعم جهودها الرامية إلى تسريع انتشار حلول الطاقة المتجددة عالمياً. ومن الطبيعي أن تعمل هذه المنظمة الحكومية العالمية انطلاقاً من أحد أكثر المباني استدامة في مدينة مصدر ومنطقة الشرق الأوسط".

وتعتبر وكالة (آيرينا) أحدث منظمة حكومية دولية والأسرع نمواً على الصعيد العالمي، والأولى التي تتخذ من منطقة الشرق الأوسط مقراً لها. وتضم (آيرينا) 140 دولة عضواً بالإضافة إلى 32 دولة أخرى تعمل على استكمال إجراءات الانضمام. وتهدف الوكالة إلى تعزيز خطوات الانتقال إلى مستقبل الطاقة النظيفة. وتعمل الوكالة على تعزيز آفاق التعاون مع الحكومات في مختلف دول العالم لدعمها في تحقيق أهدافها في مجال الطاقة المتجددة.

وقال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): "يؤكد النمو السريع الذي حققته (آيرينا) التزام دول العالم بتسريع وتطوير نشر حلول الطاقة المتجددة النظيفة والآمنة بتكاليف اقتصادية. إن مبنى مقر الوكالة الجديد بمدينة مصدر يلقي الضوء على حرص آيرينا بأن تكون مثالاً يحتذى به في تطوير الطاقة المتجددة ودعم الاستدامة. ونحن ممتنون للغاية لدولة الإمارات للتعاون معنا في تحقيق هذا الإنجاز المهم."

وقال سعادة الدكتور ثاني أحمد الزيودي، الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية: "ساهم اختيار أبوظبي بإجماع المصوتين في عام 2009 لتكون مقراً لوكالة (آيرينا) في تصحيح المفهوم الذي كان قائماً عن الشرق الأوسط بأنها منطقة تعتمد فقط على الوقود الهيدروكربوني. كما ساهم هذا الفوز في تسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الدول النامية في مجال الطاقة المتجددة، فضلاً عن تعزيز مكانة دولة الإمارات بقوة باعتبارها مركزاً إقليمياً ودولياً رائداً لتطوير ونشر الطاقة المتجددة والمستدامة".

يذكر أن تدشين مبنى المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) يعزز منظومة الاستدامة في مدينة مصدر التي تجمع بين التعليم والبحث العلمي، والابتكار، ومزاولة الأعمال، وتوفير بيئة مستدامة للسكن، حيث تتميز مباني مدينة مصدر بتصاميمها الذكية واعتمادها أحدث التكنولوجيا الصديقة للبيئة.

ويبلغ إجمالي المساحة الطابقية لمبنى (آيرينا) 32 ألف متر مربع وتم تركيب قرابة 1000 متر مربع من الألواح الكهروضوئية على أسطحه لتوليد الطاقة الكهربائية. ويتيح تصميم المبنى بشكل مبتكر الاستفادة من الطاقة الشمسية والأنظمة الذكية لإدارة الطاقة بما يسهم في توفير أكثر من 42% من احتياجات الطاقة الكهربائية بالمقارنة مع المعايير العالمية في كفاءة استهلاك الطاقة. وبالمقارنة مع المباني التجارية المماثلة في أبوظبي، يتوقع لمبنى (آيرينا) أن يستهلك طاقة كهربائية تقل بنسبة 50% عن المباني المشابهة من حيث الحجم في أبوظبي، بينما من المتوقع أن يكون استهلاك المياه أقل بنسبة 64%.

يذكر أن الطاقة الإنتاجية للطاقة المتجددة قد شهدت نمواً بنسبة 85% خلال العقد الماضي لتكون بذلك أسرع مصادر الطاقة نمواً، وذلك وفقاً لتقرير حديث أصدرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

أرقام وحقائق عن مبنى المقر الدائم لـ (آيرينا):

  • يتيح تصميم المبنى بشكل مبتكر الاستفادة من الطاقة الشمسية وأنظمة إدارة الطاقة الذكية في توفير أكثر من 42% من احتياجات الطاقة الكهربائية بالمقارنة مع المعايير العالمية في كفاءة استهلاك الطاقة.
  • تقوم سخانات المياه العاملة بالطاقة الشمسية بتزويد 75% من احتياجات المياه الساخنة في المبنى.
  • يسهم المبنى بتوفير نسبة 50% من استهلاك المياه مقارنة مع المباني المماثلة من حيث الحجم في أبوظبي.
  • يقوم المبنى بتوليد 10% احتياجاته من الطاقة الكهربائية الإجمالية ذاتياً، ويؤمن بقية الاحتياجات من "مدينة مصدر" التي تقوم بإنتاج معظم احتياجاتها من الطاقة من محطة الطاقة الشمسية التي تبلغ استطاعتها 10 ميجاواط.
  • تنتج ألواح الطاقة الكهروضوئية التي تشغل مساحة 1000 متر مربع في أعلى المبنى 305 آلاف كيلوواط ساعة من الطاقة الكهربائية سنوياً. وبالإضافة إلى ذلك، يعادل نظام تسخين المياه الذي يعمل بالطاقة الشمسية 27,850 كيلوواط ساعة. ويلبي إنتاج أنظمة الطاقة المتجددة في المبنى الاحتياجات المطلوبة للطاقة بنسبة 10%.
  • نظام عزل الهواء في المبنى يبلغ ضعفي متطلبات برنامج ’استدامة‘ مما يسهم في تخفيض إجمال استهلاك الطاقة.
  • يستعيد نظام تكييف الهواء في المبنى 75% من الطاقة المحررة كهواء عادم ويستفيد منه في تبريد الهواء النقي القادم.