مبادلة

جيل الابتكار

مرحبا بك في مبادلة ترندز. إن كنت تفضل الاستماع إلى هذا المحتوى عبر منصة اليوتيوب مع الترجمة الإنجليزية، اضغط هنا.

النسخة المطبوعة

المقدمة: اكتشفوا كيف نبني اقتصاد المستقبل من أجل غدٍ مستدام. مبادلة ترندز هي سلسلة برامج بودكاست مبتكرة وغنية بالمعلومات، نستضيف فيها نخبة من الخبراء وقادة الصناعة لمناقشة عدد من أبرز القضايا المحلية والعالمية، كالاستثمار وريادة الأعمال والطاقة والبيئة والتكنولوجيا. تابعونا لمعرفة المزيد حول كيفية خلق قيمة دائمة وتأثير اقتصادي واجتماعي إيجابي في مختلف المجتمعات في الداخل والخارج. ابقوا على اطلاع مع مبادلة ترندز.

حامد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم أنا مضيفكم حامد الحارثي من وحدة الاتصال المؤسسي في مبادلة، وأرحب بكم مستمعينا الكرام في هذه الحلقة من مبادلة ترندز. موضوع حلقتنا اليوم عن تعزيز الابتكارـ ويسرنا أن نستضيف فاطمة الكعبي؛ وهي طالبة إماراتية مبتكرة، تمكنت رغم صغر سنها، من الإسهام بشكل ملموس في مسيرة الابتكار التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيتطرق حديثنا اليوم لمواضيع مثل أهمية الاستثمار في الابتكار، ودور الشباب في تعزيز مسيرة الابتكار والتطور التكنولوجي وغير ذلك من المواضيع. باسمكم جميعاً أرحب بضيفتي فاطمة الكعبي.

فاطمة الكعبي: شكراً لك أخي حامد على هذا الترحيب والاستضافة، وأنا متشوقة للحديث معكم حول الابتكار ومفاهيمه، ومجالات اهتمامي في هذا الموضوع الحيوي.

حامد: كما يعلم الجميع، نحن اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، نشهد فيها تزايد اهتمام صناديق الثروة السيادية حول العالم بقطاعات الاستثمار غير التقليدية، وخاصة تلك المتعلقة بالابتكار ورسم ملامح المستقبل. وكشركة استثمار سيادي، تحرص مبادلة على الاستعداد والتحضير الأمثل لهذه المرحلة. وفي هذا السياق ستطلق الشركة قريباً فيلماً تسجيلياً بعنوان: "أهمية الاستثمار في الابتكار"، ويضم الفيلم مقابلات مع عدد من الشخصيات الرائدة في مجال الابتكار والاستثمار وستتولى ضيفتنا فاطمة مهمة إجراء الحوار مع هذه الشخصيات حول مواضيع الابتكار والتقنيات الجديدة. لكن قبل أن نبدأ، نريد من ضيفتنا أن تعرفنا على نفسها، وكيف أصبحت وهي لم تتجاوز العشرين من عمرها، رائدةً في مجال الابتكار على مستوى الدولة.

فاطمة الكعبي: أنا طالبة جامعية. أدرس حالياً سنتي الثانية في تخصص هندسة الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. وأنا معروفة كأصغر مخترعة إماراتية ولدي اليوم 12 اختراعاً في مجالات متعددة منها اختراع طابعة للمكفوفين، وحقيبة للرحلات وغيرها. أستطيع القول إنني شغوفة بكل ما له علاقة بالابتكار والاختراع، وأحرص على نشر هذه الثقافة وتعزيزها من خلال مشاركتي في المعارض والمؤتمرات وورش العمل، وأنا سعيدة بمشاركتي في هذا الفيلم التسجيلي الذي أشرت له قبل قليل.

حامد: لنبدأ إذن من مصطلح الابتكار، ونريد منك أن تعطي السادة المستمعين تعريفاً مبسطاً لهذا المفهوم.

فاطمة الكعبي: دعنا نفرق بين الاختراع والابتكار. فالاختراع يعني استحداث شيء جديد كلياً، بينما يعني الابتكار تطوير شيء موجود وقائم بالفعل. كمخترعة أحاول تقديم أفكار جديدة، وفي مجال الابتكار أقوم بتطوير وتحسين ما هو قائم حالياً، لذا فمجال الابتكار لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل يمتد ليشمل مجالات وقطاعات عديدة، كالابتكار في قطاع التعليم والعلوم.

حامد: معك حق فكثيراً ما يخلط الناس بين هذين المفهومين؛ إنتاج شيء جديد أو تحديث شيء قائم.

فاطمة الكعبي: من المهم التفرقة بين هذه المصطلحين وتوضيح معناهما خصوصاً لجيل اليوم، ولمن يرغب في دراسة تخصصات ضمن هذه المجالات. أستطيع القول إن الابتكار أسهل وأيسر، لأنه عملية تقوم على تطوير وتحديث شيء قائم، لنأخذ مثلاً الهاتف، فالفكرة الأساسية تمثلت في اختراع الهاتف لكن كل ما جرى عليه بعد ذلك من تطوير وتصغير في الحجم والشكل، وتعدد الوظائف هو نوع من الابتكار الذي طرأ على الفكرة الأساسية.

حامد: دعينا نعود قليلاً للبدايات، وكما أشرت قبل قليل، لديك اليوم 12 اختراعاً، أريد منك أن تحدثينا عن بداياتك وخطواتك الأولى في هذا المجال.

فاطمة الكعبي: كان عندي اهتمام واضح في مجال الابتكار والتكنولوجيا منذ أن كنت في السابعة من عمري، وقد لاحظت عائلتي والمقربون مني اهتمامي بالألعاب المتاحة لدي في ذاك الوقت ونوعية البرامج التي كنت أتابعها. وعندما بلغت العاشرة من عمري، تمكنت من تقديم اختراع الروبوت المصور، والذي شاركت به في مؤتمر دبي، وتبين لي أن أحداً لم يسبقني لاختراع شيء كهذا من قبل. بعد ذلك واصلت في هذا المجال وشرعت في تقديم حلول وابتكارات لأشياء كثيرة نواجهها في حياتنا؛ في البيت والمدرسة والمجتمع، واليوم وصلت لحوالي 12 اختراعاً وأنا مستمرة في هذا الدرب وعلى هذا النهج بإذن الله.

Fatima Al Kaabi
فاطمة الكعبي
فاطمة الكعبي

فاطمة الكعبي طالبة إماراتية حائزة على العديد من الجوائز تقديراً لإنجازاتها. تعد فاطمة أصغر مخترعة إماراتية حيث يوجد في رصيدها أكثر من 12 اختراعاً، من بينها روبوتات ومعدات لمساعدة من يعانون من ضعف في السمع. تدرس فاطمة علم الحاسوب في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، وتمثل دولة الإمارات في العديد من الفعاليات والمحافل الدولية، وتشارك في نقاشات وحوارات مع العديد من الشركات العالمية الرائدة مثل "غلوبل فاوندريز"، و"سلفر ليك"، و"Hub 71" وغيرها.

حامد: هذا شيء يدعو للفخر أن تتمكني من تقديم هذا الكم من الاختراعات وأنت ما تزالين في أول الطريق.

فاطمة الكعبي: أشكر الله على توفيقي، وأنا سعيدة بتقديم هذه الاختراعات من أجل خدمة دولتنا الحبيبة، والمساهمة في مسيرة التطور التي تشهدها على كافة المستويات.

حامد: تقوم دولة الإمارات بجهود حثيثة لدعم مسيرة الابتكار ورعاية المبتكرين، نريد أن نعرف المزيد منك عن الدعم والرعاية التي تقدمها دولتنا في هذا المجال، وكيف ساعدك هذا في مسيرتك؟

فاطمة الكعبي: أنا محظوظة لأنني من دولة تعنى بالابتكار وتقدم كافة أشكال الدعم والمساندة للمبدعين والمبتكرين، وقد حرصت دولتنا على هذا منذ سنوات طويلة. عندما كنت أتحدث سابقاً عن مجالات الابتكار والاختراعات التي كنت أراها في دول أخرى كالصين أو الولايات المتحدة، أو أشاهدها في برامج تلفزيونية أو عبر منصات مثل "يوتيوب" كنت ألمس شيئاً من الاستغراب لدى الناس، لكن صار موضوع الابتكار اليوم -بفضل جهود دولتنا- جزءاً من حياتنا واهتماماتنا، ونتذكر جميعاً كيف تم اختيار عام 2015 عاماً للابتكار في دولة الإمارات، وفي كل عام يخصص شهر أو اثنين للاحتفاء بالابتكار ورعاية المواهب الوطنية في المدارس والجامعات ومختلف القطاعات.

حامد: تشهد دولة الإمارات كما ترين اليوم، ثورة في مجال الاهتمام بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لدينا اليوم وزارة للذكاء الاصطناعي، وجامعة هي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، إضافة لتقنيات مبتكرة في مجال الطاقة النظيفة، وقد أسهم هذا في تعزيز مفاهيم الابتكار والتكنولوجيا العصرية. سؤالي هنا كيف ترين إقبال الشباب الإماراتي على دراسة مثل هذه التخصصات اليوم؟ وهل هنالك عزوف عن دراسة التخصصات التقليدية وتوجه نحو دراسة التخصصات العلمية الحديثة؟

فاطمة الكعبي: يمتاز جيلنا بالطموح والرغبة في التميز، واليوم نرى إقبالاً كبيراً على دراسة تخصصات علمية كعلوم الفضاء والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وغيرها من العلوم بصورة لم نعهد مثلها خلال السنوات القليلة الماضية، وقد تزامن هذا مع الاهتمام الكبير الذي توليه دولتنا لهذه القطاعات، مما شجع الشباب الإماراتي على مواكبة هذه التوجهات والمشاريع الكبرى التي أطلقتها دولتنا مثل مشروع مسبار الأمل وغيره. واليوم نعيش في بيئة تشجع وتدعم الابتكار والإبداع في شتى المجالات، ومن الطبيعي إن نتجه لدراسة تخصصات جديدة تواكب هذه التوجهات.

حامد: يعتقد كثير من الناس أنه لكي يكون الواحد منا مبتكراً أو مهتماً في مجال الاختراع والابتكار عليه أن يدرس تخصص الذكاء الاصطناعي أو تكنولوجيا المعلومات أو تقنيات الطاقة المتجددة، وكأن الابتكار مقتصر على هذه التخصصات والمجالات فقط، ما رأيك في هذا؟

فاطمة الكعبي: أرى أن مجال الابتكار واسع ويشمل مواضيع أكثر من هذا بكثير. صحيح أن التخصصات التي ذكرتها تشهد طفرة كبيرة في مجال الابتكار، لكن علينا أن نتذكر أن مفهوم الابتكار يقوم على تطوير وتحديث ما هو موجود وقائم بالفعل، لذا هنالك مجالات إبداعية واسعة وفي حقول متعددة كالطب والتعليم والموسيقى والفنون وغيرها. علينا أن نتذكر أن فكرة الابتكار لا تعني تقديم أفكار أو تكنولوجيا معقدة وغير مفهومة، بل قد تكون بسيطة للغاية وتعتمد على إضافة وتطوير شيء لم يكن موجوداً من قبل.

حامد: لنتحدث الآن عن مشاركة فاطمة الكعبي في فيلم "الاستثمار في الابتكار" الذي أعدته شركة مبادلة، نريد أن نعرف منك المزيد عن هذا الفيلم التسجيلي الذي تقدمه مبادلة كشركة وطنية رائدة في مجال الابتكار والتكنولوجيا على المستوى المحلي والعالمي وتشارك فيه فاطمة الكعبي أيضاً كمبتكرة إماراتية مميزة.. كيف جاء هذا التعاون؟

فاطمة الكعبي: يركز الفيلم بشكل أساسي على أهمية الاستثمار في الابتكار وإلقاء الضوء على الجهود المبذولة في هذا المجال على المستويين المحلي والعالمي. وخلال مشاركتي في الفيلم، أتيح لي وعلى مدى عدة أسابيع، مقابلة العديد من الشخصيات الوطنية الرائدة، ممن ساهموا وشاركوا في رسم حاضر ومستقبل دولة الإمارات، كما أتيحت لي الفرصة لزيارة عدد من الأماكن والجهات المعنية بموضوع الاستثمار والابتكار. كل من يشاهد الفيلم سيتاح له التعرف على الجهود الكبيرة التي تبذلها شركة مبادلة في هذا المجال ودورها الريادي في مجال الاستثمار والابتكار في مجال التكنولوجيا وغيرها.

حامد: في نهاية حلقة اليوم، أود أن أشكر فاطمة الكعبي لمشاركتها وحديثها الشيق، وأقول لها نحن فخورون بك وبالجيل الجديد من أبناء وبنات الدولة، ونتطلع لنراكم في مواقع مميزة. أجدد شكري لك فاطمة وطالما أن حديثنا عن الابتكار والتكنولوجيا فإنني أدعوك للاستماع لحلقة مبادرة ترندز التي استضفنا خلالها بدر العلماء، والتي تحدث فيها عن الثورة الصناعية الرابعة والتطورات المستقبلية في هذ المجال.

فاطمة الكعبي: شكراً لك أخي حامد على هذه الاستضافة.. وقد أتيح لي فعلاً الاستماع لحلقة بدر العلماء التي اتسمت بالفائدة والثراء. أشكركم جميعاً وأتمنى أن أكون قد قدمت شيئاً مفيداً للمستمعين.

حامد: أتوجه بالشكر لكم أعزائي المستمعين على طيب الاستماع في هذه الحلقة. وأرجو أن تكونوا قد استفدتم واستمتعتم بهذه الحلقة، وأدعوكم لمشاهدة الفيلم التسجيلي "الاستثمار في الابتكار" الذي أعدته مبادلة وشاركت به ضيفتنا مريم الكعبي. كما أدعوكم للانضمام إلينا في الحلقات القادمة. ويمكنكم متابعتنا على منصات التواصل الاجتماعي ومشاركتنا مقترحاتكم، وأيضاً الاشتراك بنشرتنا لتصلكم أحدث الحلقات من مبادلة ترندز.

شكراً لكم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.