مبادلة

تحدثنا خلال عام 2014 مع الشاب الإماراتي أيمن آدم، الذي يعمل في مبادلة، بعد عودته من الصعود إلى قمة جبل كليمنجارو، في رحلة من أجل نشر الوعي حول الأبحاث المتعلقة بمرض الزهايمر. وبعد مرور سنتين على ذلك الإنجاز، يعود أيمن من جديد ليثبت أنه لا يوجد جبل يقف أمامه، وذلك بعد العودة من رحلة التسلق التي استمرت طوال أسبوع كامل وصولًا إلى قمة جبل إلبروز، أعلى قمة في أوروبا.

وما بدأ كمغامرة خيرية لجمع التبرعات، انتهى باكتشاف شغف جديد بالنسبة للشاب الذي وجه نفسه على الطريق الذي قد يؤدي به ليكون واحدًا من الإماراتيين القلائل الذين سيصعدون القمم السبع.

يقول أيمن: "إضافة إلى رغبتي بنشر الوعي حول مرض الزهايمر، أردت أيضًا أن أحقق شيئًا يبقى في الذاكرة ويشبع الشغف، وقد تمكنت من الجمع بين هذين الجانبين من خلال هذه التجربة.

ويشعر أيمن أنه حقق الإنجاز الذي منحه الشعور بالراحة بعد الوصول إلى قمة جبل كليمنجارو، ولكنه انتظر حتى إنهاء فترة الخدمة الوطنية ليقرر العودة وخوض هذه المغامرة من جديد، ولكن نحو قمة جبل إلبروز هذه المرة.

يتابع أيمن قائلًا: "تعرضت للعديد من الاختبارات الذهنية والبدنية خلال فترة الخدمة الوطنية، ولكن ذلك لم يمنحني سوى المزيد من الإصرار لصعود القمة الثانية".

كما يصف أيمن تجربة تسلق الجبل الأخير بقوله: "إنها رحلة مشابهة لصعود جبل كليمنجارو ولكن بأسلوب مختلف. إنها مثل تجربة جديدة للنشاط ذاته".

وفيما كان ارتفاع جبل إلبروز مماثلًا لجبل كليمنجارو (أقل بمسافة 255 متر فقط)، فقد كانت الرحلة نحو القمة حافلة بالكثير من التحديات بسبب الطقس الشتوي والأرض الثلجية.

"منذ اللحظة الأولى كان التحدي مع الثلج. وعندما تتسلق على الثلج عليك أن تكون حذرًا ومتنبهًا في كل حركة تقوم بها أنت أو الآخرون معك. باعتبار أننا كنا نتسلق ضمن تشكيل خط منفرد".

ومع ازدياد صعوبة التنفس عند بلوغ ارتفاعات أعلى، حافظ أيمن على رباطة جأشه، وأدرك أن الاستسلام ليس متاحًا بين الخيارات المتوفرة أمامه.

"أبقيت علمي داخل جيب المعطف الذي أرتديه في حال فقدت حقيبتي، كنت أعلم أن العلم معي في كل لحظة. وكان يذكرني على الدوام أنه مهما كانت الصعوبات التي أواجهها، فإنني أمثله".

"ليس هناك هدف أكبر يحفزني على مواصلة العمل، لقد أردت أن أمثل بلدي. كنت الإماراتي الوحيد ضمن المجموعة، لذلك كانت فكرة الاستسلام غير متاحة. أردت أن أُعرَف بكوني الإماراتي الذي وصل إلى القمة".

وفي كل رحلة، تعلم أيمن أشياء جديدة من التجربة التي خاضها انعكست على حياته الشخصية والمهنية.

يقول أيمن: "بالنسبة لي أعتقد أن تسلق الجبل يمثل تجربة رمزية تعكس ما نواجهه في حياتنا من عقبات نجتازها ونتغلب عليها. نتعرض في كل رحلة لتغيير إيجابي في أنفسنا. وقد تعلمت وضع الأهداف، والتركيز عليها بأقصى طاقتي حتى بلوغها".

وفي النهاية توجه أيمن بالنصيحة لشباب ويّانا بقوله: "ابحثوا عن الشيء الذي يحفزكم على المضي قدمًا، وجربوا أشياء جديدة، ولربما تكتشفون الشغف الذي يرضيكم".

لمعرفة المزيد عن أيمن، تابعوا لقاءنا السابق مع متسلق الجبال الشاب

مواضيع متعلقة

قد يعجبك أيضاً

أغسطس 30, 2021

طريق المرأة الإماراتية إلى الريادة في قطاع الطاقة محلياً...

أغسطس 27, 2020

يوم المرأة الإماراتية - الجزء الأول

أغسطس 27, 2020

يوم المرأة الإماراتية - الجزء الثاني

يوم المرأة العالمي 2020: #أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة#
مارس 08, 2020

يوم المرأة العالمي 2020: #أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة#

فبراير 16, 2020

توسع عالمي وتنويع بقطاعات الأعمال

فبراير 02, 2020

4.75 مليار دولار أمريكي قيمة "إي إم آي للنشر الموسيقي...

يناير 30, 2020

الابتكار في مجال البلاستيك

يناير 15, 2020

الجيل القادم من رواد الرعاية الصحية

ديسمبر 12, 2019

مشروع مدرسة عام زايد في تايلاند

نوفمبر 26, 2019

للتميز أكثر من مضم

نوفمبر 06, 2019

الاستثمار في شراكات استراتيجية

أكتوبر 30, 2019

المساهمة في تعزيز قطاع التكرير والبتروكيماويات في أبوظبي