مبادلة

عودة إلى صفحة تأثيرنا

المرأة على نهج زايد

تحتفل دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية والذي يقام هذا العام تحت شعار "المرأة على نهج زايد". وسيكون المحور الرئيسي لاحتفالات هذا العام هو التوازن بين الجنسين حيث سيتم تسليط الضوء على حضور المرأة الإماراتية في المجالات التقنية والمهنية. كما سيتم إبراز أوجه التطور المستمر الذي تشهده دولة الإمارات بفضل مشاركة المرأة في مختلف مجالات العمل العام.

نخصص هذه الصفحة لتسليط الضوء على التجارب المميزة لبعض الكوادر النسوية العاملة في مبادلة والذين حققوا إنجازات مشرفة ومهدوا الطريق للأجيال التي ستأتي من بعدهم.

حنان بلالا،
مدير مشروع، عمليات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وروسيا - شركة مبادلة للبترول

تشغل حنان منصب مدير المشروع في أحد مشاريعنا المشتركة مع إحدى أبرز شركات إنتاج النفط في روسيا، وهي شركة غازبروم نفط. وتجمع حنان بين الخبرة المهنية في مجال النفط والغاز، إلى جانب الخبرة التجارية والتقنية، التي تُمكنها من الإشراف على المسائل المتعلقة بالسلامة المهنية والأداء، وهي تحب التحديات في العمل وتعتبرها أهم حافز لها على التميز.

وتعبر حنان عن ذلك بقولها "أنا أدين بالامتنان لشركة "مبادلة للبترول" لمنحي الفرصة لتنمية قدراتي والارتقاء في مسيرتي المهنية. ولا شك أن شركة مبادلة للاستثمار والشركات التابعة لها تعتبر من أفضل جهات العمل من حيث تمكين الموظف من الارتقاء المهني، حيث توفر للعاملين لديها فرص العمل الدؤوب وتطوير القدرات."

"إن العدد الهائل من النساء اللاتي ارتدن مجالات العلوم والتكنولوجيا، لا في دولة الإمارات وحدها، بل على نطاق العالم، لم يترك للقطاع الصناعي خياراً سوى فتح أبوابه للمزيد من النساء العاملات. ونصيحتي لهؤلاء هي أن يفتخرن بما يقمن به وأن يؤدين عملهن بحب وشغف حتى يشعرن بفخر الإنجاز، وأن يتذكرن بأن النساء يملكن قدرة فطرية على التميز في عدة أشياء في نفس الوقت."

“مما يثلج صدري أن النساء الإماراتيات يعملن الآن في العديد من المجالات المهنية وفي مختلف القطاعات الاقتصادية، فبات لدينا الآن نساء يتولين قيادة الطائرات، ووصلت المرأة الإماراتية إلى مناصب رفيعة مثل رئيسة البرنامج الوطني للفضاء، ورئيسة المجلس الوطني الاتحادي. ولا شك أن ذلك لم يكن ليتحقق لولا دعم القيادة الرشيدة وإيمانها بدور المرأة وأهمية مشاركتها في العمل.

خلال السنة الأولى من دراستها في الكلية، اندهشت حنان حين لاحظت أن العديد من زميلاتها في الصف كنّ أكبر سناً منها، ولم تستطع في البداية أن تفهم سبب ذلك، ومع مرور الوقت أدركت أن التعليم والعمل ليس لهما سقف زمني أو عمر محدد، وهكذا اعتادت على العمل على التطوير الذاتي لقدراتها، حتى أضحت لديها قناعة راسخة بأن التطوير الذاتي، سواءً في مجال العمل، أو المجال العائلي والشخصي، ليس له سقف زمني ينتهي عند حدوده.         

أنا أدين بالامتنان لشركة "مبادلة للبترول" لمنحي الفرصة لتنمية قدراتي والارتقاء في مسيرتي المهنية. ولا شك أن شركة مبادلة للاستثمار والشركات التابعة لها تعتبر من أفضل جهات العمل من حيث تمكين الموظف من الارتقاء المهني، حيث توفر للعاملين لديها فرص العمل الدؤوب وتطوير القدرات.

حنان بالعلا

مدير مشروع، عمليات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وروسيا - شركة مبادلة للبترول

اليازية الكويتي
المدير التنفيذي بقسم الاستكشاف والإنتاج بقطاع البترول والبتروكيماويات في شركة مبادلة للاستثمار

بدأت مسيرتي المهنية منذ أكثر من 15 عاماً حين التحقت بقطاع الطاقة. وعلى الرغم من أن معظم العاملين في هذا المجال كانوا من الرجال، إلا أنني كنت مصممة على النجاح وإثبات قدراتي على التميز ولهذا عملت بدأب منذ الأيام الأولى لاكتساب المعرفة والخبرة وحرصت على استثمار كل فرصة تسنح لي. وقد أكسبني ذلك ثقة رؤسائي الذين منحوني المزيد من الفرص التي مكنتني من الارتقاء في السلم الوظيفي حتى بلغت الموقع القيادي الذي أتولاه الآن.

بحكم منصبي الحالي كمدير تنفيذي بقسم الاستكشاف والإنتاج بقطاع البترول والبتروكيماويات في شركة مبادلة للاستثمار، أتولى مسؤولية الإشراف على استثمارات الشركة في عدد من المشاريع والشركات، والتي تشمل شركات عالمية في مجال الطاقة مثل "سيبسا"، و"أو إم في"، و"مبادلة للبترول"، و"أويل سيرش".

أنا أؤمن بأن النجاح ينبع من الذات وأنه لا يتحقق إلا حين تتوفر لدينا الثقة بالنفس وبقدراتنا، مع بذل الجهد لتطوير تلك القدرات من أجل المضي إلى الأمام.

لا شك أن الالتزام والعمل الدؤوب من أهم مقومات النجاح. ولا بد للمرء أن يدرك بأن التغيير أمر حتمي وأن التحديات والعقبات أمر لا مفر منه، وينبغي علينا التركيز على أهدافنا والتحلي بالروح الإيجابية والسلوك المهني، مع الحرص على محاسبة ذواتنا والتواصل الفعال مع الزملاء والعمل الجاد على بناء علاقات جيدة وواسعة وممتدة.

ومن الأمور المهمة كذلك الا يخجل المرء من التماس المساعدة والدعم ممن حوله، وأن يحرص دوماً على تطوير قدراته ومعرفته حتى يصبح خبيراً في مجالك.   

التحقت بشركة الاستثمارات البترولية الدولية "آيبيك" في عام 2007، والتي أصبحت الآن شركة مبادلة للاستثمار بعد دمجها مع شركة المبادلة للتنمية. ولقد كانت الشركة خير معين لي على مر السنوات حيث حرصت على تطوير مهاراتي وتوفير كل عون لي لكي أتعلم وأتميز في عملي وأساهم في تطوير الشركة. وأنا سعيدة بهذا الدعم والذي كان له أثر كبير في تحفيزي على التميز لتحقيق طموحاتي الشخصية والمساهمة في ذات الوقت في تطوير الشركة وتقدمها.

خلال الأزمة الاقتصادية التي وقعت في عام 2008 تعرضت لنكسة كبيرة على المستوى الشخصي في سوق الأسهم مما اضطرني لإعادة تنظيم أصولي الشخصية وممتلكاتي العقارية والأعمال الخاصة بأسرتي. وقد قدمت لي تلك النكسة درساً مفيداً وهو أن الإيمان بالقدرات الذاتية والمثابرة والصبر في أوقات الشدة يمكِّن المرء من أن يعود أقوى مما كان، وتأكد لي أهمية التحلي بالمرونة لكي تستطيع المضي إلى الأمام والمحافظة على صلابة موقفك.

لقد استطاعت المرأة الإماراتية، بفضل ما عرفت به من صبر ومثابرة وإخلاص، أن تشق طريقها إلى مختلف مجالات العمل العام وأن تثبت قدرتها على الاضطلاع بالمسؤوليات الجسام حيث أصبحت تتقلد مواقع تنفيذية رفيعة في مختلف القطاعات وعضوية مجالس الإدارات وكذلك المواقع الوزارية.

ولا شك ان دولة الإمارات تعد مثالاً يحتذى في تمكين المرأة لولوج مجالات العمل العام. ففي عام 2012 احتلت دولة الإمارات المرتبة الثانية عالمياً، بعد النرويج، في تمثيل النساء في مجالس إدارة الشركات. ومؤخراً بادرت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" بتعيين إماراتيات في منصب الرئيس التنفيذي والرئيس المالي في عدد من الشركات التابعة لها. 

لقد حققت المرأة تقدماً كبيراً في الحقل المهني ووضعت بصمة مميزة في عالم الشركات. وفي القطاع الحكومي، حظيت النساء الإماراتيات بفرص كبيرة وأثبتن جدارتهن بهذه الفرص حيث تمكنَّ من تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة وقيادتنا الرشيدة. ومن دواعي فخرنا أننا حققنا الكثير في أقل من 40 سنة، الأمر الذي أتاح لدولة الإمارات أن تتبوأ موقع الريادة في المنطقة وأن تصبح مثالاً يحتذى لجيرانها.

إنني أدعو الإماراتيات لأن يثقن بقدراتهن وأن يعملن بجد ومثابرة ويحرصن على تعزيز مهاراتهن في المجالات المهنية التي اخترنها، مع الحرص في ذات الوقت على الالتزام بالقيم السمحة لمجتمعنا وديننا واستلهام سيرة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

إنني لعلى ثقة بأن النساء سيواصلن المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني والمجتمع الإماراتي والعمل على تعزيز المساواة بين الجنسين في كافة المجالات تحقيقاً للرفاهية المنشودة في دولة الإمارات.

إنني لعلى ثقة بأن النساء سيواصلن المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني والمجتمع الإماراتي والعمل على تعزيز المساواة بين الجنسين في كافة المجالات تحقيقاً للرفاهية المنشودة في دولة الإمارات.

اليازية الكويتي

المدير التنفيذي بقسم الاستكشاف والإنتاج بقطاع البترول والبتروكيماويات في شركة مبادلة للاستثمار

شيخة الحوسني،
مسؤول أول - قسم المبادرات الشبابية والاتصال الخارجي وعلاقات الشركاء في شركة "مصدر"

خلال سنوات عملها الخمس في "مصدر"، التابعة لشركة مبادلة للاستثمار، ساهمت شيخة الحوسني مساهمة ملموسة في إنجاز المشاريع والأعمال التي حققها فريق الاتصال الخارجي وعلاقات الشركاء. وقد استفادت شيخة من حصيلتها المعرفية التي اكتسبتها خلال دراسة علوم الاتصال والإعلام، وتجربة عملها كمرشدة ثقافية في مركز جامع الشيخ زايد الكبير، الأمر الذي ساعدها على المضي نحو تحقيق طموحاتها المهنية وتوظيف قدراتها في العلاقات العامة من أجل إلهام الشباب الإماراتي كي يصبحوا قادة ومبتكرين.

وتعمل شيخة في تنسيق وتنفيذ المبادرات الشبابية في "مصدر"، وهي سلسلة من برامج التواصل تستمر على مدار العام، من بينها برنامج السفراء، الشباب الذي يستهدف توظيف طاقات الشباب في مجالات ذات صلة بالاستدامة والطاقة المتجددة.

"لقد حظيت بفرص لا حصر لها لتنمية وتطوير مهاراتي وقدراتي خلال فترة عملي في "مصدر"، وهو أمر لم يكن ليتحقق لولا دعم القيادة الإماراتية الرشيدة والمسؤولين المعنيين في الشركة. أنا سعيدة بالتشجيع الذي أتلقاه من الإدارة التنفيذية في "مصدر"، والذي يساعدني على تطوير مهاراتي القيادية، كما يمنحني القوة والدافع على تشجيع الجيل الجديد من الإماراتيين والإماراتيات لقيادة جهود الاستدامة في المستقبل."

تشارك شيخة في برنامج القيادات الشبابية في "مصدر"، والذي يقدم الدعم للمواطنين الإماراتيين ليحققوا أهدافهم المهنية. كما أنها عضو في فريق العلاقات المؤسسية في "مصدر"، وتشمل مساهماتها وضع برامج الزيارات واستقبال الضيوف وتقديم الإرشادات في المسائل المتعلقة بالبروتوكول. وتجد شيخة متعة كبيرة في تمثيل "مصدر" خلال استقبال كبار الشخصيات الذين يزورون "مدينة مصدر"، وقد تولت مهمة المتحدث الرسمي في وسائط التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بأول رحلة طيران حول العالم لطائرة تعمل بالطاقة الشمسية. كذلك مثلت الشركة في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي ضمن الوفد الرسمي للشباب الإماراتي، وكذلك في القمة العالمية للحكومات 2018.

"يتيح لي عملي في "مصدر" تقديم مساهمات ملموسة كل يوم، من خلال إيصال رسالة "مصدر" إلى أكبر عدد من الناس وإبراز أهميتها بالنسبة لأبوظبي ودولة الإمارات. وفي العام الماضي تشرفت بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، عند زيارته لمدينة مصدر خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018، وكذلك بلقاء صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز، أمير ويلز. إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن أكون جزءاً من هذه الشركة ذات الرؤية المستقبلية التي تشجع النساء على لعب أدوار قيادية. وأعتقد أن كل النساء اللاتي يعملن في "مصدر" ينتظرهن مستقبل زاهر."

لقد حظيت بفرص لا حصر لها لتنمية وتطوير مهاراتي وقدراتي خلال فترة عملي في "مصدر"، وهو أمر لم يكن ليتحقق لولا دعم القيادة الإماراتية الرشيدة والمسؤولين المعنيين في الشركة. أنا سعيدة بالتشجيع الذي أتلقاه من الإدارة التنفيذية في "مصدر"، والذي يساعدني على تطوير مهاراتي القيادية، كما يمنحني القوة والدافع على تشجيع الجيل الجديد من الإماراتيين والإماراتيات لقيادة جهود الاستدامة في المستقبل.

شيخة الحوسني

قسم المبادرات الشبابية والاتصال الخارجي وعلاقات الشركاء في شركة "مصدر"

مريم راشد المزروعي،
محلل أعمال بقسم الدمج والاستحواذ وتطوير الأعمال في شركة "مصدر" 

يعود شغف مريم راشد المزروعي بالاستدامة والطاقة المتجددة إلى مرحلة باكرة من عمرها، وقد قادها ذلك الشغف للحصول على درجة الماجستير في الأنظمة الهندسية والإدارة من "معهد مصدر" في أبوظبي (الذي أصبح الآن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا). وقد وجدت مريم في شعار المعهد "نتعلم لكي نغير العالم" نبراساً لها في مسيرتها المهنية، فكان أن التحقت بقسم الطاقة النظيفة في شركة "مصدر"، التابعة لشركة مبادلة للاستثمار، بهدف المساهمة في الارتقاء بقطاع الطاقة المتجددة في دولة الإمارات العربية المتحدة. 

انضمت مريم إلى فريق تطوير الأعمال في "مصدر"، والذي استفاد من قدراتها العلمية في مجال الهندسة في تعزيز فريقي الدمج والاستحواذ، وتطوير الأعمال. وقد شاركت مريم خلال فترة عملها في "مصدر" والتي امتدت لسنتين، في إنجاز عدد من المشاريع، حيث تسنى لها تطبيق معرفتها الأكاديمية، وازدادت رغبتها بالمساهمة في تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة في دولة الإمارات.

تقول مريم "إن قيادتنا الرشيدة تحرص على تشجيع المرأة الإماراتية على الاضطلاع بدور قيادي في المجتمع. وقد تجلى ذلك بوضوح في بيئة العمل في "مصدر"، فلاحظنا زيادة مطردة في أعداد المواطنات العاملات في الشركة، والكثير منهن مهندسات اخترن مجالات مهنية كان أغلب من يشغلها في السابق من الرجال ." 

وترى مريم أن الفضل فيما حققته من تقدم مهني يعود إلى المديرين الذين يهتمون بتمكين أفراد الفرق التي تعمل معهم، وخاصة العنصر النسائي. وقد شاركت في برنامج "القادة الجدد" في شركة "مصدر"، والذي يهدف لتعزيز مهارات القيادة والقدرة على التعامل مع ضغوطات العمل.

"هنالك في اعتقادي فرص لا حصر لها أمام الجيل الجديد من الإماراتيات كي يصبحن قائدات المستقبل في قطاع الطاقة المتجددة والاستدامة. وآمل أن تكون تجربتي نموذجاً لما يمكن للمرء تحقيقه متى ما كان لديه الشغف، وتوفر له الدعم من الزملاء ومن الإدارة."

وتخرجت مريم من البرنامج الإرشادي "معاً من أجل النجاح" في "مصدر"، وهو دورة تدريبية تتيح لموظفي "مصدر" من ذوي الخبرة نقل خبراتهم القيمة إلى الزملاء الجدد. ولا شك أن التطور المهني الذي حققته مريم في "مصدر"، هو أحد أهم الأسباب التي تدفعها لتشجيع الجيل الجديد من الإماراتيات على العمل بجد لتحقيق أحلامهن وطموحاتهن المهنية.

إن قيادتنا الرشيدة تحرص على تشجيع المرأة الإماراتية على الاضطلاع بدور قيادي في المجتمع. وقد تجلى ذلك بوضوح في بيئة العمل في "مصدر"، فلاحظنا زيادة مطردة في أعداد المواطنات العاملات في الشركة، والكثير منهن مهندسات اخترن مجالات مهنية كان أغلب من يشغلها في السابق من الرجال.

مريم راشد المزروعي

محلل أعمال بقسم الدمج والاستحواذ وتطوير الأعمال في شركة "مصدر" 

عائشة راشد الحر السويدي، 
نائب رئيس قسم الاستثمارات في الشركات الواعدة

حين بدأت عائشة مسيرتها المهنية في مجال المالية، كانت واحدة من النساء القلائل العاملات في مجال الدمج والاستحواذ في أبوظبي. واليوم تعمل عائشة، الحائزة على شهادة المحللين الماليين القانونيين، جنباً إلى جنب مع عدد كبير من الزميلات المهنيات داخل الشركة وهي سعيدة بما حققته النساء في قطاع مهني ظل الرجال يشكلون معظم العاملين فيه. 

حظيت عائشة، خلال مسيرتها المهنية في شركة مبادلة للاستثمارات المالية، بفرص الانتداب إلى العديد من شركاء مبادلة الرئيسيين، مثل مجموعة بلاكستون، وهي شركة عالمية متخصصة في الاستثمار في الأسهم الخاصة. وعلى الرغم من شعور الرهبة الذي انتابها في بداية الأمر إلا أنها سرعان ما استطاعت إثبات قدراتها. ولقد أكدت لها تجربة عملها في بلاكستون أن الكفاءات الموجودة في مبادلة كفاءات ذات مستوى عالمي.

تشغل عائشة حالياً منصب نائب رئيس في مبادلة للاستثمارات المالية، وهي منتدبة لشريك استراتيجي آخر لمبادلة وهو صندوق سوفت بنك فيجن. وقد لعبت عائشة دوراً رئيسياً في تطوير هذه الشراكة منذ البداية، وتقول عن هذا الدور "إنه شرف عظيم وهو في ذات الوقت مسؤولية جسيمة، بالنظر إلى حجم استثماراتنا في هذا الصندوق والتي بلغت حداً غير مسبوق.

"وترى عائشة أن عاملين رئيسيين ساهما فيما حققته من إنجازات في مسيرتها المهنية إذ أن "مبادلة تدرك أهمية التحفيز ولذلك ظلت توفر لي الفرصة تلو الأخرى لتطوير قدراتي ومهاراتي المهنية. أما العامل الثاني فهو الدافع الذاتي والتصميم على النجاح."

وتؤمن عائشة بأن المستقبل واعد بالنسبة للنساء العاملات في مجال الخدمات المالية، خاصة في مبادلة حيث توجد الكثير من الفرص القيمة للكوادر الشبابية الطموحة. ونصيحتها لزميلاتها هي ألا يتهيبن ارتياد مجالات جديدة وأن يحرصن على بذل الوقت والجهد لتطوير قدراتهن في هذه المجالات لكي يكتسبن المهارات المهنية وفق أعلى المعايير العالمية.

وتؤكد عائشة أنه على الرغم من أهمية الدعم والتشجيع إلا أن النجاح يعتمد في نهاية الأمر على الدافع الذاتي والتصميم والعزيمة. تقول عائشة "لقد فتحت مبادلة لنا الأبواب ولكننا نحن الذين عبرناها بتصميمنا."     

تدرك مبادلة أهمية التحفيز ولذلك ظلت توفر لي الفرصة تلو الأخرى لتطوير قدراتي ومهاراتي المهنية. أما العامل الثاني فهو الدافع الذاتي والتصميم على النجاح.

عائشة راشد الحر السويدي

نائب رئيس قسم الاستثمارات في الشركات الواعدة

فاطمة الزعابي،
مهندسة صناعية، شركة الخدمات والحلول التوربينية

كانت فاطمة الزعابي مهيأة منذ مرحلة مبكرة من عمرها لأن تصبح مهندسة. فهي قد نشأت في أسرة من المهندسين، وكانت شغوفة في طفولتها بتفكيك الأجهزة المنزلية وإعادة تركيبها. وظل ذلك الشغف بالتعرف على القوانين التي تحكم العالم الطبيعي متقداً، وفي نوفمبر 2015 أصبحت فاطمة أول امرأة إماراتية متخصصة في مجال صيانة آلات التدوير والتوربينات الغازية.

وبعد حصولها على درجة علمية في مجال الهندسة الكهربائية والميكانيكية من أبوظبي بوليتكنيك، بدأت فاطمة مسيرتها المهنية في عام 2016 في شركة الخدمات والحلول التوربينية، حيث تعمل الآن في وظيفة مهندسة متفرغة.

ومن أبرز الإنجازات المهنية التي حققتها فاطمة في مرحلة باكرة من مسيرتها العملية توليها قيادة فريق من المتخصصين في الشركة وعدد من الطلاب في تنفيذ عملية تجميع نموذج مصغر لأحد المحركات لإحدى الشركات الإقليمية البارزة. كما ساعدت في عدد من المشاريع الهامة، بما في ذلك تجميع أول محرك صناعي من طراز Trent WLE. وتركز فاطمة حالياً على تعزيز مهاراتها التقنية والإدارية مع توجه الشركة للتوسع في أعمال الصيانة والإصلاح والعمرة لمحركات الطائرات والتوربينات الصناعية.

وقبل انضمامها إلى شركة الخدمات والحلول التوربينية، حظيت فاطمة في عام 2016 بتكريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تقديراً لتميزها الأكاديمي. وخلال السنة الثالثة من دراستها الجامعية، حصلت فاطمة على فرصة تدريب عملي لدى شركة الخدمات والحلول التوربينية حيث أمضت ستة أشهر من التدريب العملي على التوربينات الصناعية.

وتعتقد فاطمة أن السبب في نجاحها يعود لبيئة العمل التي يسود فيها التعاون، والدعم المستمر من جانب فريق عمل يتمتع بمستوى رفيع من الكفاءة. وهي تحب عملها وتأمل أن يكون في تجربتها ما يحفز الجيل الأصغر من الإماراتيات اللاتي يرغبن في ارتياد مجال الهندسة ويشجعهن على المضي قدماً لتحقيق أحلامهن. وعلى حد قولها "بالشغف والتصميم، كل حلم قابل للتحقيق." 

بالشغف والتصميم، كل حلم قابل للتحقيق.

فاطمة الزعابي

مهندسة صناعية، شركة الخدمات والحلول التوربينية

ميرا السويدي،
نائب رئيس قسم الاستثمارات في الشركات الواعدة، "مبادلة للاستثمارات المالية"

تستثمر ميرا خبرتها في مجال الاستثمارات المالية لتقديم الدعم للشركات التابعة لمبادلة من أجل استثمار فرص النمو وتحقيق القيمة وفقاً لاستراتيجية مبادلة.

تتحدث ميرا بفخر عن عملها في مبادلة وتعرب عن تقديرها للدعم الذي ظلت تجده خلال مسيرة عملية امتدت لأكثر من عقد من الزمان في مبادلة للاستثمارات المالية. وتقول ميرا في هذا الصدد: "مبادلة بالنسبة لي ليست شركة. إنها أسرتي. لقد زودتني بالكثير من الخبرات والمهارات التي أشبعت طموحي وساهمت في دفع مسيرتي المهنية. ولهذا أشعر دائماً أنني مدينة بالفضل لأسرتي لما قدمته لي وأرغب في رد الجميل."

تصف ميرا العمل في قطاع الاستثمار في الشركات الواعدة بأنه "عالم حافل بالفرص". وترى أنها استطاعت إشباع طموحها في هذا القطاع الذي يتميز بسرعة الإيقاع وكثرة التحديات، حيث وجدت العديد من الوسائل للعب دور في هذا القطاع، خاصة في دولة الإمارات حيث يوجد اهتمام كبير باستثمار الأموال في طيف واسع من المشاريع والقطاعات حول العالم.

إن تزايد أعداد النساء اللائي ولجن مجال الأعمال الخاصة، لا في دولة الإمارات فحسب بل وعلى نطاق العالم، قد فرض على مختلف قطاعات الأعمال استيعاب المزيد من النساء في مختلف التخصصات المهنية. وتشجع ميرا كل النساء على السعي لتحقيق أحلامهن وتطوير أعمالهن الخاصة وإتاحة الفرصة للأخريات للاستفادة من خبراتهن واقتفاء أثرهن.

وتنظر ميرا بفخر لما حققته المرأة الإماراتية من نجاحات بارتيادها للعديد من المجالات، مثل قيادة الطائرات وإدارة الأعمال الخاصة وتولي مناصب حكومية رفيعة، وتعتبر نفسها جزءاً من عدد كبير من النساء المهنيات اللاتي يساهمن في نهضة بلادهن وتحقيق الرفاهية للأجيال الحالية والمستقبلية.

وتفخر ميرا، الحائزة على شهادة المحللين الماليين القانونيين، بالعمل جنباً إلى جنب مع عدد كبير من الزميلات المهنيات داخل الشركة وهي سعيدة بما حققته النساء العاملات في هذا القطاع المتطور.  

مبادلة بالنسبة لي ليست شركة. إنها أسرتي. لقد زودتني بالكثير من الخبرات والمهارات التي أشبعت طموحي وساهمت في دفع مسيرتي المهنية. ولهذا أشعر دائماً أنني مدينة بالفضل لأسرتي لما قدمته لي وأرغب في رد الجميل.

ميرا السويدي

نائب رئيس قسم الاستثمارات في الشركات الواعدة، "مبادلة للاستثمارات المالية"

موزة محمد الكعبي
الاحتفاء بإنجازات المرأة الإماراتية في شركة "ستراتا"

في ظل النمو الكبير المتوقع في صناعة الطيران على مستوى العالم نتيجة الزيادة المضطردة في الطلب على النقل الجوي، تزداد الحاجة للكفاءات المهنية التي تستطيع العمل في هذا القطاع، الذي يشهد تطورات تقنية متسارعة. ولعله مما يثلج الصدر أن المواطنات الإماراتيات العاملات في شركة "ستراتا"، التابعة لشركة "مبادلة للاستثمار"، يسهمن مساهمة فعالة في بناء وتطوير هذا القطاع الحيوي، حيث يشكلن 86% من مجموع القوة العاملة الإماراتية في "ستراتا".

موزة محمد الكعبي، اختصاصية تقنية المعلومات في مصنع "ستراتا" الذي يُصنِّع هياكل الطائرات من المواد المركبة، ويقع في مدينة العين، تثبت كل يوم أن النساء الإماراتيات لسن أقل كفاءة أو اقتداراً من الرجال. فقد انضمت إلى "ستراتا" في وظيفة منسقة لعمليات الأتمتة الهندسية وذلك فور تخرجها من كليات التقنية العليا عام 2014. وفي العام التالي، ركزت موزة جهدها في تركيب تطبيق على الألواح القاعدية في المصنع مما يمكن الفنيين من طلب مساعدة المهندسين عند الحاجة، وقد استحقت بذلك ترقية إلى وظيفة اختصاصية في عام 2016.

ومن أبرز إنجازاتها حتى اليوم عملها في نظام "إينوفيا"، وهو نظام يتيح معالجة المعلومات بطريقة فعالة وتكلفة معقولة طوال دورة حياة المنتج، من مرحلة التصور الأولي إلى التصميم ومن ثم التصنيع، وانتهاءً بالصيانة. وقد نجحت موزة في تدريب أكثر من 600 من موظفي الشركة على نظام "إينوفيا".

وبفضل الدعم الذي تتلقاه موزة من أفراد فريقها ذوي الكفاءات المتميزة، فإنها تتخذ مبادرات لتعزيز الكفاءة في أعمال "ستراتا"، كما انها في بحث دائم عن حلول ذكية ومبتكرة قبل بدء مرحلة الاختبار التجريبي للمنتج ومن ثم تطبيقها بصفة تجريبية على عدد قليل من أقسام الشركة. كما تشارك بشكل نشط في مبادرة حماية البيئة في "ستراتا"، وتحرص على تحويل القسم الهندسي إلى منطقة غير ورقية.

تعتبر قصة موزة مثالاً واقعياً للفرص التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة لبناتها الراغبات في ارتياد فرص مهنية جديدة، وتفخر "مبادلة" والشركات التابعة لها بلعب دور حيوي في إلهام وتشجيع الأجيال الجديدة من المواطنات الإماراتيات للمساهمة بدور رئيسي في بناء اقتصاد متنوع وقائم على الابتكار

“تعتبر قصة موزة مثالاً واقعياً للفرص التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة لبناتها الراغبات في ارتياد فرص مهنية جديدة، “

موزة محمد الكعبي