مبادلة

عودة إلى صفحة تأثيرنا

التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات

تحتفل دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية 2018 والذي يقام هذا العام تحت شعار "المرأة على نهج زايد" احتفاءً بالمساهمات الإنسانية للمرأة نحو المجتمع والتطور المستمر الذي تشهده دولة الإمارات بفضل مشاركة المرأة في مختلف مجالات العمل العام وتوليها العديد من الوظائف في المجالات التقنية والمهنية.

في هذا اليوم يتم الاحتفاء بجهود النساء على مستوى المنطقة ودورهن المحوري في الارتقاء بالمجتمع والوطن. وهو مناسبة للتعبير عن تقدير المجتمع الإماراتي للمرأة الإماراتية لمثابرتها على تحقيق أهدافها. وهو أيضاً جزء من توجه عام لتحقيق مزيد من التمكين للنساء في الشرق الأوسط

نحو ترسيخ أسس التوازن بين الجنسين

نحو ترسيخ أسس التوازن بين الجنسين

يحق للمرأة الإماراتية الاحتفال بالإنجازات العديدة التي تحققت لها بفضل الرؤية الملهمة للوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي كثيراً ما نوّه بإنجازات المرأة الإماراتية. فقد نُقِلَ عنه قوله "يحق لنا أن نفخر بالإنجازات الكبيرة للمرأة الإماراتية وأن نعمل على تمكينها من أداء دورها الاجتماعي والاقتصادي والمشاركة في القطاعين العام والخاص." وقد لعب دعم المغفور له الشيخ زايد وتشجيعه للمرأة الإماراتية دوراً أساسياً فيما حققته من نجاحات.

لقد ظل تحقيق التوازن بين الجنسين من أهم الأهداف التي يسعى لها المجتمع الإماراتي وما يزال هذا الهدف يحتل مكانة متقدمة في سلم أولويات الدولة. ومع سعينا الحثيث لكي نصبح ضمن أفضل 25 دولة على نطاق العالم فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين بحلول عام 2021، تبرز الحاجة لتبني خطط عملية واضحة من أجل ترسيخ التوازن وتكافؤ الفرص بين الجنسين في مجال العمل تأسياً بالشيخ زايد، رحمه الله، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن كل مجالات العمل مفتوحة للنساء الإماراتيات، على قدم المساواة مع الرجال.

ونحن في شركة مبادلة ندرك الأهمية الحيوية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من المساهمة في الارتقاء بأعمالنا ومجتمعاتنا. وبوصفنا شريكاً موثوقاً، ومساهماً فاعلاً وشركة عالمية مسؤولة، فإننا نعتبر التنوع وتكافؤ الفرص من أهم القيم المؤسسية حتى يجد الجميع فرصاً متساوية لتحقيق طموحاتهم. وبما أن النساء يساهمن مساهمة فاعلة في تحقيق أهداف الشركة فإنهن جديرات بالحصول على فرص متساوية ونحن من جانبنا لا ندخر جهداً في سبيل مساعدتهن على تخطيط للمستقبل.

إن تمكين المرأة وفتح المجال لها للارتقاء المهني تعد من الأولويات بالنسبة لشركة مبادلة. وقد اتخذنا العديد من التدابير والمبادرات لتحقيق هذه الغاية. وقد أثمرت هذه الجهود بالفعل إذ أصبح للنساء حضور قوي في كافة مستويات الشركة، الإدارية والفنية والتنفيذية. وتساهم النساء الإماراتيات في جهود الابتكار ويعتبرن مصدر إلهام للأجيال القادمة للتفكير في ارتياد مجالات جديدة تتجاوز الأدوار التقليدية. كل هذا يؤكد التزام مبادلة الثابت بالمساهمة في بناء دولة تقوم على أكتاف النساء والرجال معاً ويتحقق فيها التوازن بين الجنسين.

الدكتورة مي الجابر
على خطى زايد في دروب العمل الإنساني

لقد كان الوالد المؤسس، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وما يزال، قدوة تُحتذى في مجال العمل الإنساني. وقد برز اسم دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل العالمية كواحدة من أكثر الدول عطاءً وبذلاً وتعاطفاً مع القضايا الإنسانية، كما أصبحت القيم الإنسانية السمحة التي زرعها الوالد المؤسس في وجدان أبناء شعبه، من السمات المميزة لمواطني دولة الإمارات. 

وكان للمرأة الإماراتية مساهمة بارزة في هذا الصعيد، حيث تسلمت مواقع قيادية في العديد من مؤسسات النفع العام في دولة الإمارات، والتي تساهم من خلالها في تنمية مجتمعها وإعلاء شأن بلادها لتحتل المرتبة الأولى في العالم من ناحية مساهمة الفرد في تقديم المساعدات الخارجية.

وتعتبر الدكتورة مي أحمد الجابر من رائدات العمل الاجتماعي في مجال الرعاية الصحية في دولة الإمارات، فمن خلال عملها كنائبة للمدير الطبي لمستشفى "هيلث بوينت"، التابع لشركة مبادلة للاستثمار، ومديرة لمبادرات الصحة العامة في هذا المستشفى، تشرف الدكتورة مي على المبادرات الخاصة بتحسين صحة الأمهات والأطفال. وقد ارتقت إلى المرحلة النهائية من تصفيات جائزة أفضل امرأة في العام في فئة العمل الإنساني، وهي الجائزة التي تحتفي بإنجازات المرأة في المجالات الإنسانية في دولة الإمارات. وتشغل الدكتورة مي عضوية مجلس الإدارة في عدد من المؤسسات والجهات الرفيعة في الإمارات، من بينها الهيئة العامة للرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية الإماراتية، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسوية.

بدأت الدكتورة مي مسيرتها العملية عام 2005 حين التحقت بالقوات المسلحة الإماراتية في وظيفة طبيبة برتبة ملازم أول. وفي عام 2010 تم تكليفها بمهمة خارجية في أفغانستان حيث قضت أسبوعين تقدم الرعاية الطبية للمرضى في المخيم العسكري الإماراتي وتقديم التدريب للنساء في المستشفى العسكري هناك. وفي نفس العام عادت مرة أخرى إلى أفغانستان للمساهمة في معالجة ضحايا الحرب كجزء من العيادة الطبية الإماراتية. وقد كان لهذه التجربة أثر إيجابي كبير في مسيرتها المهنية، حيث واصلت العمل في مستشفى زايد العسكري في مجال الصحة العامة، وعملت في العديد من البرامج الصحية في المستشفيات العسكرية الإماراتية.

ومع أن تلك المرحلة في المسيرة المهنية للدكتورة مي الجابر اكتنفتها الكثير من التحديات، إلا أنها ساهمت في تعزيز روح الانضباط لديها وإحساسها بضرورة تقديم كل ما من شأنه المساهمة في خدمة المجتمع. وكان لهذه التجارب أثر إيجابي في مسيرتها كطبيبة، وشحذ مهاراتها القيادية وقدرتها على تقديم خدمة متميزة في مجال الرعاية الصحية. وتتطلع الدكتورة مي للسير على خطى الشيخ زايد "رحمه الله"، وبذل قصارى جهدها للارتقاء بصحة المرأة في دولة الإمارات.

عبير البلوشي، مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي
المرأة الإماراتية تشارك في عمليات زراعة الأعضاء في الإمارات

تعتبر عبير البلوشي مثالاً مشرِّفاً للمرأة الإماراتية التي تعمل في قطاع الرعاية الصحية في الدولة، فقد تخرجت من كليات التقنية العليا، تخصص التمريض، ثم حققت تقدماً مهنياً كبيراً أهلَّها لتولي منصب المدير الأول للشؤون السريرية في قسم التمريض والجراحة وزراعة الأعضاء بمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، التابع لمبادلة.

 وتحرص عبير على تحقيق التوازن بين طموحاتها المهنية ودراستها من جهة، وحياتها الأسرية من جهة أخرى، فهي أم لأربعة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين خمسة وثمانية أعوام. 

وسبق لعبير العمل ضمن فريق زراعة الأعضاء في مدينة خليفة الطبية، وحرصت على مواصلة مسيرتها في هذا المجال في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، المركز الوحيد في دولة الإمارات الذي يقوم بعمليات زراعة أعضاء متعددة. وعن عملها السابق بمدينة خليفة الطبية، تقول عبير: "إذا سبق لك العمل بوحدة زراعة الأعضاء كما هو الحال بالنسبة لي، فإنك تدرك قيمة التبرع بالأعضاء وزراعتها." 

ويتمثل دور عبير الأساسي في وحدة زراعة الأعضاء في التأكد من حصول المرضى على أفضل مستوى من الرعاية والعلاج، فإلى جانب العمل المكتبي، تؤكد عبير أنها تقضي جزءاً كبيراً من وقتها في التعامل المباشر مع المرضى، بالتحدث إليهم لطمأنتهم والإجابة على أسئلتهم وأسئلة أفراد أسرهم، وتزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها حول المرض."

ويبدو الشعور بالفخر والرضا عن دورها ومساهمتها جلياً حين تتحدث عبير عن برنامج زراعة الأعضاء: "لقد تعاقد مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي مع أفضل الجراحين في العالم ونجري حالياً عمليات نقل أعضاء متعددة." وتضيف قائلة: "هذا التطور الهائل حدث خلال السنوات الثلاث الماضية، وقد أدى لتغيير نظرتنا لجراحة نقل الأعضاء، حيث بات بإمكان المرضى إجراء هذه العمليات داخل الدولة دون أن يضطروا للسفر إلى الخارج."  ومن المزايا التي يتمتع بها مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي قدرته على الاستفادة من الخبرات الطويلة والمتميزة لمؤسسة "كليفلاند كلينك" بالولايات المتحدة الأمريكية من خلال تبادل الخبرات والتقنيات والابتكارات.

ويوفر مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي بيئة متكاملة ومتناغمة تضم مهنيين من مختلف أنحاء العالم. وإلى جانب عنايتها بالمرضى، تهتم عبير أيضاً بزملائها العاملين وتلعب دوراً هاماً في تعزيز الوعي الثقافي وإرشاد زملائها إلى الطريقة المناسبة للتعامل مع المسائل الحساسة المتعلقة بالثقافة المحلية في مجتمع الإمارات.

وحينما طُلب من عبير تقديم نصيحة للإماراتيات الراغبات في العمل بمجال الرعاية الصحية، أجابت بقولها: "إذا أردت تحقيق النجاح في عملك بقطاع الرعاية الصحية، فلا بد لك من العمل جنباً إلى جنب مع مرشد مهني يكون بمثابة القدوة." وهي لديها فريق كامل من الأشخاص الذين تستطيع التماس المشورة والإرشاد منهم. وبوصفها امرأة إماراتية، فهي أيضاً حريصة على أن تكون قدوة لغيرها من الراغبات في بناء مسيرة مهنية في مجال الرعاية الصحية."