مبادلة

"تبريد" و"إنجي": شراكة عالمية في مجال الطاقة

في عام 2009، كانت "تبريد" ما تزال شركة ناشئة في مجال تبريد المناطق تسعى للفوز بحصة في سوق يشهد تنافساً شديداً. في ذلك الوقت، كانت "مبادلة" قد أدركت أن قطاع المرافق هو قطاع واعد ينطوي على فرص نمو كبيرة يمكن للشركة استثمارها مستفيدة من قدراتها المالية وانتشارها الجغرافي. وقد تم وضع استراتيجية تقوم على توحيد عمليات "تبريد" من أجل تحسين مستوى الأرباح. وبفضل تلك الاستراتيجية شهدت الشركة توسعاً مطرداً في عملياتها وإنتاجها حيث أنتجت حتى اليوم أكثر من مليون طن تبريد من خلال 72 محطة تبريد مركزية منتشرة في مختلف دول مجلس التعاون الخليجية. واليوم توفر "تبريد" حلول تبريد مبتكرة لمجموعة من أشهر المنشآت ومرافق البنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عمان.

وبعد النجاح الذي حققته "تبريد"، بدأت "مبادلة" في إعدادها للمرحلة التالية من النمو، وذلك بالنظر في الوسائل التي من شأنها تحقيق قيمة إضافية. وهكذا بدأت "مبادلة" في البحث عن شريك استثماري استراتيجي لديه القدرات المالية والملكية الفكرية والخبرة التشغيلية التي يمكن أن تستفيد منها الشراكة.

في أغسطس 2017، أعلنت "مبادلة" عن بيعها نسبة 40% من أسهمها في "تبريد" إلى "إنجي"، شركة المرافق الفرنسة متعددة الجنسيات، وتمكنت "مبادلة" بفضل هذه الاتفاقية من الاستفادة من جزء كبير من المبالغ المستثمرة في "تبريد" وتوجيهها للاستثمار في مجالات أخرى، كما حافظت في الوقت ذاته على وضعها كأكبر مساهم في "تبريد".

وهكذا أصبح لدى "تبريد" شريكان رئيسيان، "مبادلة" بدعمها المؤسسي وشبكتها الإقليمية الراسخة، و"إنجي"، التي تعتبر من أكبر شركات المرافق العامة في العالم وتملك خبرات فنية وتشغيلية واسعة يمكن أن تستفيد منها "تبريد" في المرحلة القادمة.

وللشركة حالياً مشروعان كبيران قيد التنفيذ في عام 2018 وهما مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومشروع آخر في جزيرة الماريه في أبوظبي.

وقد تعززت العلاقة بين "مبادلة" و""إنجي" بدخولهما في شراكة دولية في مجال الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة، حيث يدرسان سبل التعاون في تنفيذ مشاريع في مختلف أنحاء العالم.

"هاي ويند": نهج جديد في مجال الطاقة النظيفة

تمكنت "مصدر" شركتنا الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، منذ إنشائها في عام 2006، من تطوير مشاريع على نطاق العالم أنتجت ما يقارب 3 غيغاواط من الكهرباء النظيفة من المصادر المتجددة. وتضم محفظة مشاريعها نطاقاً واسعاً من التقنيات، ومن بينها الخلايا الضوئية الشمسية، والطاقة الشمسية المركزة، وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في المناطق الريفية، وتوليد الطاقة من الرياح في المناطق البرية والبحرية.

واليوم تنفذ "مصدر" مشاريع كبيرة ثبتت جدواها تجارية، باستخدام تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ويتطلب توليد الطاقة من الرياح البحرية استخدام تقنيات بالغة التعقيد وعالية التكلفة. ومع أنه يمكن توليد كميات أكبر من الطاقة بتركيب توربينات رياح في أعالي البحار حيث تزداد سرعة الرياح، إلا أن ذلك يتطلب استخدام توربينات كبيرة الحجم وذات قدرة عالية يمكن تشغيلها في أعماق تصل إلى 120 متراً تحت مياه البحر ويمكنها تحمل موجات بحرية يصل ارتفاعها إلى 20 متراً.

في مطلع عام 2017، استحوذت "مصدر" على 25% من حصة شركة "ستات أويل" في محطة "هاي ويند اسكوتلاند"، أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية على نطاق تجاري في العالم، والتي تم افتتاحها في أكتوبر من نفس العام وذلك بحضور رئيسة الوزراء الاسكتلندية، نيكولا ستورغيون. وتقع هذه المحطة على بعد 25 كيلومتر قبالة ساحل بيترهيد في أبردينشير، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 30 ميغاواط وتقوم حالياً بتزويد حوالي 20 ألف منزل في المملكة المتحدة بحاجتها من الكهرباء النظيفة.

تستخدم محطة "هاي ويند اسكوتلاند"، تقنية هندسية رائدة في قطاع مرافق النفط والغاز في المناطق البحرية، ويتم تشغيلها باستخدام توربينات رياح من صنع شركة "سيمنز" وتبلغ طاقتها 6 ميغاواط، مركبة على هياكل عائمة مثبتة إلى قاع البحر بواسطة أثقال حديدية يبلغ وزنها 2,300 طن.

وقد انضمت "هاي ويند اسكوتلاند" إلى مشروعين آخرين لشركة "مصدر" في المملكة المتحدة وهما "مصفوفة لندن"، أكبر محطة عاملة لطاقة الرياح البحرية في العالم، ومحطة "دادجون" التي افتُتحت في نوفمبر 2017، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 402 ميغاواط، وبذلك ارتفعت الطاقة الإنتاجية لمشاريع الطاقة المتجددة التي تشارك فيها "مصدر" في المملكة المتحدة إلى أكثر من 1 غيغاواط.  

وعلى الرغم من الظروف المناخية القاسية خاصة في فصل الشتاء، حين تكثر الأعاصير والعواصف، استطاعت "هاي ويند اسكوتلاند" الصمود أمام هذه التحديات وقدمت أداءً فاق التوقعات. ففي الأشهر الثلاثة الأولى من دخولها مرحلة التشغيل، بلغ متوسط طاقتها الإنتاجية 65% في حين يتراوح متوسط أداء المحطات البحرية المماثلة في فصل الشتاء ما بين 45% و60%.

وتتطلع "مصدر" إلى استثمار هذه الشراكة الناجحة مع "ستات أويل" بالعمل معاً في مشاريع مبتكرة في مجال الطاقة المتجددة، بما في ذلك ربط محطة "هاي ويند اسكوتلاند" ببطارية "بات ويند" لحلول تخزين الطاقة خلال عام 2018. وسيسهم هذا المشروع في زيادة تحسين كفاءة وخفض تكاليف مشاريع طاقة الرياح البحرية.

قد يعجبك أيضاً

مايو 24, 2018

الطلاب الإماراتيون يشاركون في أول معسكر للإبداع الهندسي

مايو 24, 2018

مهندسو المستقبل في صناعة الطيران يكملون برنامج بوينج للتدريب...

Play
مايو 24, 2018

"الصندوق الروسي للاستثمار المباشر " و "مبادلة...

Play
مايو 24, 2018

"الصندوق الروسي للاستثمار المباشر" و "مبادلة...

Play
مايو 24, 2018

شركة "مصدر" تترك أثراً إيجابياً على مستوى العالم

Play
مايو 24, 2018

شركة "مصدر" تسلط الضوء على نموذج الأعمال القائم على...

Play
مايو 24, 2018

الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر" يتحدث أحدث المشاريع...

Play
مايو 24, 2018

الإماراتيات العاملات في شركة "ستراتا للتصنيع" يلهمن...

Play
مايو 24, 2018

حوار مع اسماعيل علي عبد الله، الرئيس التنفيذيلشركة "...

Play
مايو 24, 2018

وحدة "مبادلة للاستثمارات المالية" تتخذ من وادي...

Play
مايو 24, 2018

"مبادلة" في قلب صناعة التكنولوجيا

Play
مايو 24, 2018

مساعي "غلوبل فاوندريز" لتطوير صناعة السيارات

hello